‫الرئيسية‬ Uncategorized بدرالدين خاطر يكتب : القحاطة والسياسيون الجدد … عندما لا يحسنون قراة الاحداث
Uncategorized - سبتمبر 19, 2025

بدرالدين خاطر يكتب : القحاطة والسياسيون الجدد … عندما لا يحسنون قراة الاحداث

بسم الله نبدا .. وفي البدء كانت الكلمة حاضرة حين تمخضت الفكرة . والكلمة هنا نص مقدس ،. يستوجب القراة والتامل .. والفحص والتدقيق .. بتاني عميق .. معقودا بقوة البصيرة والبصر .!
ونحن نقرا تفاصيل جرائم الاحداث .. الشنيعة البشعة .. لسفر الحرب الدائرة الان بالسودان تتقافذ الكلمات الي مكامن النهي متكررة متناسخة لتتناسل منها الاف الاسئلة الحيري … وهي كلها تتسال عما حدث … علي حين غفلة من الزمن .. وبعض فج عميق لغباء اهل السياسية والوعظ .. والفن وكذلك الادب ..!
والحال ذاك .. المتخم بحالات الجوع والفقر والمرض .. يحاصر البلاد من كل صوب ‘ يومها لم يفتح الله بصيرة السياسين بعد لغهم مايحدث وسيحدث . والسياسيون حينها هم انفسهم قادة قحط وشرازم من اشباه السياسين الجدد .. علي شاكلة مريم الصادق’ عمر الدقير’ محمد سليمان ووجدي صالح، ومن خلفهم خالد سلك .. فالشعراء من قديم الزمان يتبعهم القاون.. والقاون اولئك لم يقراوا سطرا واحدا من سطور ارهاصات ونزير الاحداث العاصفة .. قبل وقبيل اشتعال فتيلة الحرب … وحتي وان فعلوا فقد فعلوا ذلك علي استحياء ثم تماهو مع الاحداث ولم يستوعبوا الدرس ..!
ومثلما قلناها من قبل اعوام خلت … لبابكر فيصل .. نعيد قولها مرة ثانية ..له ولمن بعقلة مثقال زرة من الغهم ، ونحن.لا زلنا نتكئ علي اوجاع جراحات غائرة .. مثخنون بويلات الحرب اللعينة .. ” انتهي الدر س يا ولد…! “
قديما كان القول الماثور في ردهات صوالين الثقافة واروقة مجالسها ..قبل نازلة الانقاذ المشؤمة .. ان القاهره تكنب .. وبيروت تطبع .. والخرطوم تقراء .. والقول ذاك اوجدته شخصيات عظيمة العطاء … مثل الازهري ‘ المحجوب’ الهندي’ وزروق وكثير غيرهم من افذاذ السياسين الذين ادمنوا القراة ففهموا واستوعبوا الدروس والعبر فانزلوا السياسة منازل التنفيذ المبهر.. المسنود علي اصل التبصر .
اما اليوم .. وحادثات السياسة تتوالد في سوحهها باجنة شر مشوههة ولا احد من اشباه الساسة يريد ان يقراء اويفهم ..! والقراة تلك التي نعني هنا ليست هي المعرفة بفك الحرف .. بل هي التنبأ بالتبصر لما سوف يحدث..!
انه الجهل بالأشياء ايها السادة هو الذي يفتك بنا.. وشي من الغباء يعمي القلوب . والجهل ذاك تصنعه امريكا والغرب لتسوقاه للعالم فتقدما لنا منتوجات غاية في السخط والعبط .. وترغم الناس علي تبضعها بثمن نفيس ..!
ثورات الربيع العربي منذ البدء كانت بضاعة مزجاة ردت الي دول العالم العربي .. في دول افريقا فقط .. في تونس .. في الجزائر.. في مصر .. في ليبيا .. واخيرا في السودان .. ولكن بشكل مختلف تماما عما حدث ..!
فهل يومها قراء المتحزلقة من اشباه السياسين ماتحت سطور تلك الثورات ولواحق كوارثها … حتي نسوا وتناسوا فعباوا حناجرهم بالهتاف .. تسقط بس .. وقد سقطت الحكومة وسقط السودان .. كله .. في شراك الفخاخ …!
هل قراء قادة قحط وعرفوا قيمة ماتكتنزه ارض السودان من ثروات بكر .. من نفط وذهب ويورانيوم وغاز.. ومعادن نفيسة لا تقدر بثمن ..؟
هل قراوا ذلك .؟
طه الحسين .. حمدوك … حميدتي .. كلهم كانوا في البدء صنيعة الاسلاميين التي قبضت منها الامارات قبضة بيدها فنفخت فيها بصولة الاسد . لكن الحرب اللعينة هي وحدها من عرت سامرهم حين كشقت المستور عنهم فكانوا نمورا من ورق تحرك من بعد .. اعادت الامارات العربية صناعتها لتقدم لها جليل خدماتها في التجسس.. والسياسة والحرب .. ورغم ذلك لم يرعوي اشباه الساسة بعد .. وحتي اللحظة ونحن نكتب فهم لا زالوا في غيهم يعمهون ..!
في ثمانينات القرن الماضي يكتب الشاعر..المزدوج الجنسية.. نزار قباني قصيدته العصماء … الحب والبترول .. قصيدة سياسية ساخرة .. تسفه الملوك والامراء العرب .. ومن شايعهم من صعاليك السياسة الجدد ، لدول الخليج .. يومها كان الخليج خلية ازمات تعج بارهاصات عاصفة للحروب .. والقصيدة في بعض ابياتها تقول :
ايا جملا من الصحراء لم يلجم
ايا جملا لم يفهم ..!
كتب لهم ذلك نزار .. وقراءه لهم .. واعاد لهم قراته الف مرة .. كلمة مكتوبة ونصا ملقي علي عاتق المسامع .. لكنهم لم يقراوا الكلمة ليفهموا .. ولربما قراوا ولم يريدوا لعقولهم ان تفهم ..فصموا وعموا .. والخلاصة المؤلمة وقعت الحرب .. حرب ايران العراق … وحرب العراق الكويت .. عاصفة الصحراء …!
بعدها مات نزار قباني ومن قبله اغتيلت حبيبته بلقيس شرقتلة . لكن القصيدة الكلم تلك لم تمت ولم تصب باذي .. وشاهدنا علي ذلك استشهادنا بها اللحظة حتي ونحن نكنب لقادة قحط واشباه السياسين الجدد .. شيئا من رحيق ذاك الكلم ..!
والكلمة تلك حق نقوله علي الملاء ، لا لشي سوي ان تبقي هذه الارض المعطاة لنا
.. بكل شئ فيها .. ويبقي ترابها وعرضها مامونا بايدي امينة اسمها قوات الشعب المسلحة … وهي المؤسسة الوحيدة التي نرمي لها بالنرد ونحن نراهن علي يعني غمار اللحظة .. وكذا الحال في كل اوقات الازمات .. ويبقي في البال صوت هامس يتدفق ليعبي الهتاف من ضي وهو يردد .. شعب واحد .. جيش واحد .. حتي النصر’ الذي هو.. من زاوية دائرة خط النشنكة.. وشيك الحدوث .. تماما مثلما قال ذاك الصبي المقدم .. نصا معبأ بكلمات مثل الرصاص .. ( بل بس .. فتك ومتك .. وتتك ابنص .. حتي النصر..! )
فهل قراء قادة قحط واشباه السياسين الجدد فحوي هذا النص..؟
ضع القلم .. فقد انتهي الوقت ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الشرطة السودانية تحتفي بعيدها الحادي والسبعون في بورتسودان

بورتسودان : كل نيوز نظمت الشرطة السودانية احتفالا بالعيد الحادي والسبعون للشرطة السودانية …