‫الرئيسية‬ Uncategorized آمنه السيدح : أأمن العواصم!!
Uncategorized - أبريل 22, 2025

آمنه السيدح : أأمن العواصم!!

قبل سنين ليست بالبعيدة، ولا القريبة، كانت كل التقارير العالمية تقول أن الخرطوم من أأمن العواصم العالمية، وكان ذلك الأمر حقيقي يحسه الجميع، وكانت حياتهم تسير وسط هذا الأمان بكل تفاصيلها، لا أحد يخاف؛ لأنه لايوجد ما يخيف، ولكن فجأة تحول الحال وتبدل، وبدأت الخرطوم تفقد أمانها تدريجيا، إلى أن اندلعت الحرب، وفقدت الخرطوم أمانها وأمنها، عدا محلية كرري التى ظلت امنة نسبيا، أما بقية المحليات تحولت لساحة للحرب، مارست فيها المليشيا المتمردة كل ما تستطيع لترسخ لدى المواطن عدم الأمان، واستمر هذا الحال زهاء العامين، ثم دارت دورة الأيام، وتحررت محليات الخرطوم.
ولما كان مغادرة الجيش للمناطق المحررة حتميا، كان لابد من ترك تأمين المكان لجهة أخرى، تأمينها اقرب للعمل المدني، وبالطبع هي قوات الشرطة، والتي لا تعمل على التأمين من الجريمة فقط؛ بل تقوم بتهيئة المكان ليصبح جاهزا للسكن، بل جاهزا لعودة المواطنيين الذين خرجوا من ديارهم مكرهين، ليعودوا إليها آمنين فرحين، وهذا الأمان لا يتمثل في العمليات العسكرية فقط، بل يتمثل في عمل الدفاع المدني الذي يبدأ من تنظيف المحليات المحررة من الجثث، وما تبقى من بقايا الأسلحة والمتفجرات والالغام وغيرها من مخلفات المعارك، خاصة وان هذه الحرب دارت رحاها في الأحياء السكنية، والأعيان المدنية.
ولم يقف عمل الشرطة هنا فقط، بل سارعت بفتح مقارها وأقسامها في غالبية محليات الولاية بالتزامن مع التحرير، كما أن يدها الطويلة امتدت لعمل آخر، وهو مساعدت المواطنين عبر دعم التكايا بالمواد الغذائية والأدوية.
سادتي كل ما ذكرناه ليس من بنات أفكاري، بل ذكر على لسان وزير الداخلية الفريق شرطة خليل باشا سائرين في اللقاء التنويري للوزاة بالتنسيق مع وزارة الاعلام ومنبر سونا، والذي نقل فيه تفاصيل زيارة مهمة جدا لولاية الخرطوم، وقف خلالها على سير العمليات الشرطية، وتحديد مطلوباتها في هذه المرحلة، وأكثر ما يلفت النظر في حديث الرجل هو تحديد المحددات الأمنية التي سلمتها اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم لوزارة الداخلية، والتي تمثلت في الوجود الأجنبي، واللاجئين من دول الجوار، والفارين من السجون، وضرورة إعادة المجرمين إليها.
طمأن سائرين ولاية الخرطوم وقال إن هناك خططا مدروسة لوضع حد لكل مشكلة، بالاضافة لمكافحة منتحلي شخصية القوات النظامية.
ولم يخرج حديث مدير الشرطة بالإنابة الفريق محمد ابراهيم عوض الله عن ذات السياق، حيث أكد عدم إفلات إي شخص قام بأذية المواطنين من العقاب، وأن كل من أجرم أو تعاون مع المليشيا سيكون في قبضتهم.
سادتي بعد أن استمعت لتفاصيل يوم الزيارة تأكدت أن الخرطوم ستعود قريبا لموقعها في قائمة أأمن عواصم العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الشرطة السودانية تحتفي بعيدها الحادي والسبعون في بورتسودان

بورتسودان : كل نيوز نظمت الشرطة السودانية احتفالا بالعيد الحادي والسبعون للشرطة السودانية …