الزبير مالك يكتب : ثوابت تحرير مدني ونهاية الحرب
لم يكن السبت الحادي عشر من يناير 2025م يوما عاديا على الشعب السوداني فمنذ الصباح الباكر بدأ الخبر يتسربل من بين ثنايا الأمل حتى أندلق في كل مكان فانبطقت عليه مقولة الشاعر (شالنو الطيور ادنو البحر اتصاعد بخار وادافق مطر) وادافق في كل المدن فضجت الشوارع بالهدير والصراخ والدموع الزغاريد مدني تحدث حديث كرري عن رجال كالأسود الضارية لم يترك الخبر أحدا داخل منزله الكل في الشوارع كبارا وصغارا رجالا ونساءا وأطفالا يهتفون شعب واحد جيش واحد نساء تبكي دموعا فرحا ويزداد الفرح ليصبح هستيريا عندما تتذكر المرأة لحظة خروجها من البيت خروج الذلة والاهانة لكنها القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين اقسموا أن يردوا كرامة الوطن والمواطن ومن مدهشات الشعب السوداني خروج الجاليات في معظم العواصم احتفالا وابتهاجا اذهل الشعوب أعلام السودان ترفرف في شوارع العواصم العربية والغربية تحكي عظمة الشعب السوداني وحبه لتراب وطنه احتفالات تردد الاهازيج الوطنية تحكي عن تاريخ شعب عظيم ، دخول المليشيا المتمردة ومرتزقة أفريقيا إلى مدينة ودمدني كانت أشبه بالمريض الذي دخل في غيبوبة طالت مدتها لكن اليأس لم يجد طريقا لأهل المريض ثقة في الله وفي الطبيب المعالج القوات المسلحة فتيقن الشعب السوداني أن القلق والخوف الذي عاشه طيلة الفترة التي جثم العدو فيها على الوديعة مدني لم يكن إلا تكتيكا وخططا درسها أبناء القوات المسلحة علما ومعرفة وخبرة حينها علم الشعب السوداني ساعة إعلان النصر انه كان متسرعا ومستعجلا للنصر حينها علم الشعب أيضا (إبرة القائد) التي أشار لها في إحدى خطاباته في أول الحرب وهذا من الثوابت التي رسختها القوات المسلحة التي عركتها الحروب والتجارب ، وبهذا كله فهم العالم وأدرك أن القوات المسلحة السودانية استطاعت أن تنهي أكبر مؤامرة داخلية وخارجية كانت تستهدفها هي في المقام الأول لأجل تفكيكها وانهائها حتى يصبح الوطن لقمة صائغة للعملاء والدوائر الخارجية نهبا لثرواته في باطن الأرض وخارجها وتقسيمه كيفما يريدون لكن مشيئة الله ثم عزيمة قواته وشعبه ودعوات الصادقين الصالحين من أبناءه تكسرت نصالهم وتبخرت أمانيهم وأصبحوا أبناء جلدتنا أضحوكة ومصدر سخرية وتندر يقتاتون على موائد الرؤساء والأمراء والملوك ليبيعون وطنهم وشعبه الأبي وهم يشاهدون على الشاشات إهانة الحرائر واغتصابهن وبيعهن في أسواق غرب أفريقيا، أرادوا مع دولهم التي تأويهم أن يطول أمد الحرب أسوة بكثير من الدول التي لازالت ترزح تحت وطأة الفوضى والتقسيم والقتل والتفجيرات والتشريد النزوح واللجوء نعم تعرض الشعب السوداني للنزوح واللجوء والتهجير القسري لكن الآن بدأ موسم العودة عودة بعزة وكرامة صنعت بأيدي الشعب السوداني وقواته المسلحة بتحرير ود مدني انتهت الحرب وأول من عرف ذلك هم أفراد المليشيا ومرتزقتها حيث تفحمت جثثهم وعرد كما يقولون ماتبقى منهم والدليل على ذلك لم يكن في الحصاحيصا ورفاعة وكثير من المواقع من يقاوم هربوا ليلوذوا بالخرطوم ولكن نثور الجو لم تقصر لم نسمع بمقولة الفزع منذ وقت طويل (المهم) قد وعي الشعب السوداني الدرس مما تعرض له من انتهاكات لم تشهدها حرب في العالم سيظل الشعب السوداني سندا لقوات المسلحة ضد كل المؤامرات من الداخل والخارج وستبقى العيون مفتوحة في مستقبل الدولة نرجوا ذلك لثلاثة ملفات محددة ومهمة تحفظ هيبة الوطن وتبسط سيادته أولها ملف الوجود الأجنبي بالبلاد الذي يتطلب العمل الجاد والذي بالتهاون فيه قبل الحرب كان السودان ملاذا للمتردية والنطيحة وغيرها من نفايات دول الجوار دون ضوابط أو مراقبة أو مساءلة،،، ثانيها ملف السجل المدني الذي تعرض لتفريط ومهزلة من قبل قائد المليشيا ففعل فيه الأفاعيل وجب تنقيحه مراجعته عبر خبراء ثم اخيرا ملف الاستثمار بشقيه الوطني والأجنبي ملف اعياه الفساد طيلة الحقب الماضية وفي ذلك قصص لايسع المجال لذكرها هذا الملف وسابقات الذكر تحتاج لرجال تشربوا وطنية وأخلاق ودين لأنهم يمثلون حارس البوابه فإن كانوا مفسدين فنصبح كالذي يحرث في البحر
وتعظيم سلام للقوات المسلحة
الشرطة السودانية تحتفي بعيدها الحادي والسبعون في بورتسودان
بورتسودان : كل نيوز نظمت الشرطة السودانية احتفالا بالعيد الحادي والسبعون للشرطة السودانية …






