ندى عثمان تكتب : أحزاب إلي حين
شهدت وتشهد مدينة بورتسودان حراكا سياسيا كثيفا انتهاء باجتماعات الفندق الفخم (مارينا) وابتداء بتداولات التنسيقيات والندءات والكيانات المختلفة وكلها اجتمعت علي أن الحل للمشكل السوداني يكمن من الداخل ،وأكدوا في كل اجتماعاتهم التي حضرنا ولم نحضر علي أهمية توحدهم ، وعلي ان المليشيا ليس لها مكان ،وان السودان خاض حربا وجودية مدعومة دوليا وإقليميا .
اتفاق الأحزاب والمكونات السياسية علي تلك الثوابت إنما هو رافعة تتعلق بها لتنشلها من وهدة التأخير والتقاعس عن إصدار مواقف وطنية مشرفة حين بدء الحرب، وترمم رتق مافتقته إبان مشاركتها ضمن قوي الحرية والتغيير خلال الفترة (المشؤمة) وانغماسها في تحقيق مصالحها وتقاصر همم قادتها عن الانحياز للوطن .
علي الأحزاب الانصراف عن الساحة الان ،والتفرغ لترتيب صفها الداخلي ، وإعداد برامج لإعادة إعمار السودان وفق رؤية جديدة تتماشي مع طبيعة الظرف والإنسان الذي تخلق بعد الخامس عشر من ابريل شريطة أن لاتتكئ علي موروث (غبر) وازاله الوعي الكبير لدي شباب السودان بحسبات أن تلك اماني ليست إلا ،فالجيل المرابط والمستنفر والجالس خلف المدافع وتحت أزيز المسيرات، لايعرف ماهي الأحزاب السياسية وليس لديه متسع من الوقت ، ليقرأ أو يسمع عن مايفوق المائة حزب ومشتقاتها وحركاتها .
الوقت الان لدحر قوي الشر والبغي وطرد المليشيا واعوانها ،الصوت الان صوت المعركة حتي تمام النصر ، ويلي إعادة المواطنيين إلي ديارهم آمنين سالمين وتطبيع الحياة في القري والمدن ومن ثم تطبيب الجراح واعادة اللحمة المجتمعية وإشاعة التسامح والتصالح وتأتي في الأولويات مسالة رد المظالم والتعويض وتحقيق العدالة .
البون شاسع بين متطلبات المرحلة وطموح الساسة ،الوقت باكر علي التفكير في دهاليز السياسة دعونا نثبت اقدام الوطن ثم نري، فلتنزع الأحزاب عبائتها وترتدي ثوب السودان وتعمل علي تنفيذ برامج اصلاح الشأن العام ،علي الأحزاب قيادة مبادرات جديدة ومبتكرة تتماشي مع الواقع وتحقق نتائج ملموسة على الأرض وأن يفكر قادتها خارج الصندوق كي يضمنوا بقائهم في الساحة .
الشرطة السودانية تحتفي بعيدها الحادي والسبعون في بورتسودان
بورتسودان : كل نيوز نظمت الشرطة السودانية احتفالا بالعيد الحادي والسبعون للشرطة السودانية …






